مكي بن حموش
2663
الهداية إلى بلوغ النهاية
لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً [ 187 ] . أي : فجأة « 1 » . قال قتادة : ذكر لنا أن نبي اللّه [ عليه السّلام ] ، كان يقول : " إنّ السّاعة تهيج النّاس ، والرّجل يصلح حوضه ، والرّجل يسقي ماشيته ، والرّجل يقيم سلعته في السّوق ، ويخفض ميزانه ويرفعه " « 2 » . وروى أبو هريرة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " تقوم السّاعة والرّجلان قد نشرا ثوبهما « 3 » يبيعانه « 4 » فما يطويانه حتى تقوم الساعة ، وتقوم الساعة « 5 » والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم الساعة " « 6 » . ثم قال : يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها [ 187 ] . أي : يسألونك عنها كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بهم « 7 » ، أي : فرح بسؤالهم « 8 » .
--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 297 ، بلفظ : " لا تجيء الساعة إلا فجأة ، لا تشعرون بمجيئها " ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 393 ، وزاد المسير 3 / 298 ، وتفسير القرطبي 7 / 213 . وقال في مشكل إعراب القرآن 1 / 306 : قوله : إِلَّا بَغْتَةً ، نصب على أنها مصدر في موضع الحال . ( 2 ) جامع البيان 13 / 297 ، وتفسير ابن كثير 2 / 271 . ( 3 ) ثوبهما تحرف في الأصل إلى : توابهما . ( 4 ) في " ج " : يتبايعانه . ( 5 ) ومن : وتقوم الساعة ، إلى نهاية النص ، لحق في الأصل ، وساقط من " ر " . ( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق ، باب طلوع الشمس من مغربها ، ومسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب قرب الساعة . ( 7 ) جامع البيان 13 / 297 ، وتمام نصه : " وقالوا : معنى قوله : عَنْها ، التقديم ، وإن كان مؤخرا " . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 399 ، وزاد المسير 3 / 299 ، وتفسير القرطبي 7 / 213 . ( 8 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 393 .